من ينقذ البلاد و العباد .. سؤالا أصبح الأكثر تداولا في تونس !!!!!!

boutheina-650x3502-650x350
مازال تحقيق مسار الانتقال الديمقراطي في تونس متعثرا ،  و من المنقذ أصبح « المصطلح » الأكثر تداولا في الحياة اليومية  .. بسبب الوضع التونسي الآيل للإنفجار  بفعل الأخطاء الكثيرة التي وقعت فيها الأحزاب السياسية مشتركة و كل الحكومات المتعاقبة .. و لا أستثني أحدا لأنهم جميعا مسؤولون إلى ما وصلت إليه  البلاد من تدهور و إفلاس ، وذلك يرجع  لضعف خبرتهم و أدائهم  السياسي الرديء بفضل تحالفات مغشوشة أدت بالبلاد الى هذا الوضع الخطير جدا …

وبين هذا الشقّ وذاك تعيش البلاد حالة شلل غير مسبوقة وأزمة اقتصادية وحالة احتقان اجتماعية تنذر بالخطر ، فالمقدرة الشرائية للتونسيين تزداد انهيارا والأسعار تزداد ارتفاعا والنقص في المنتجات بالسوق يهدّد المواطن في حياته اليومية ، في ذات الوقت يتواصل الانهيار الاقتصادي بفعل انخفاض نسبة النمو وعجز اقتصادنا الوطني على خلق الثروة .. وما تبع ذلك من تواصل انهيار الدينار أمام عجز هذه الحكومة ومؤسساتها المالية على الحفاظ على استقراره واستعادة توازنه.

ولا تعدو التصريحات المتفائلة لأعضاء الحكومة إلاّ مجرّد وعود واهية وبيع الوهم للتونسيين الذين أصبحوا لا يثقوا في كل هذه  الأحزاب الكارتونية  التي وصلت بالصدفة و التي لا تحمل  أي رؤية واضحة و منهج عمل في إدارة البلاد و برامج وطنية تخدم البلاد و العباد …ولا هدف لها سوى كيفية اقتسام الغنيمة …!!!!

 وتبرز حالة الشلل في انعدام القدرة على فتح الملفات الكبرى المتعلّقة بالتنمية ومعالجة مشكل البطالة والتفاوت بين الجهات ومقاومة الفساد والتهريب والتهرّب الجبائي، وكذلك في معالجة المشاكل اليومية المتعلّقة بارتفاع الأسعار وتزويد السوق وضمان الحد الأدنى للحياة اليومية  … الى جانب لا توجد أي إرادة سياسية لديهم لفتح ملفات خطيرة تمس أمن الدولة كتسفير الشباب لبؤر التوتر و من دعم و مول تلك الشبكات و فتح ملف الجهاز السري لحزب النهضة ، و أيضاً العجز في إنهاء عمل هيئة الحقيقة و الكرامة التي أصبحت غير قانونية و شرعية – بعد انتهاء المهلة المخصصة لها – و التي لم تحقق  العدالة الانتقالية .. بل اختارت رئيستها أن تكون اداة لابتزاز و تصفية حسابات مع بعض رجال الأعمال و رموز العهد السابق و أصبحت سلطة إنتقامية و إنتقائية .

المتابع للمشهد السياسي بتونس يلاحظ اليوم عدم رؤية و فقدان برامج لهؤلاء الدخلاء على الساحة السياسية الذين وصلوا بالانتهازية و المحسوبية و الصدفة و التي جعلت لهم أدوارا في المشهد حسب المصلحة و الحسابات السياسية البحتة ، بعيدا عن المصلحة الوطنية ..
و ما نتابعه كل يوم من تغيرات و تشكيل لتحالفات جديدة يدل على هدف واضح  وهو محطة الاستحقاقات الرئاسية للأشهر القليلة القادمة ، و التي بدأت في حملتها مبكرا للسباق نحو قرطاج و التي ستشهد في الأيام القادمة تصاعدا في الوتيرة في ظل لوبيات المال الفاسد و السفارات  …
حتما في ظل هذه الظروف الكارثية التي تمر بها تونس و الإنقسامات على كل الأصعدة و لوبيات تصنع الأحداث و تقرر المصير ، أصبح السؤال المتداول : من سينقذ تونس ؟؟؟؟
نعم سؤالا  أصبح متداولا في كل المناسبات و على كل المنابر .. لأن الشعب سئم السياسة و فقد الثقة و الأمل في إيجاد رجل دولة شريف ينقذ البلاد و العباد و يجعل المصلحة الوطنية في أولياته و يعيد هيبة الدولة التونسية و الأمل للتونسيين و إشعاع صورة تونس في الخارج.
بثينة ضو جبنون

Facebook Comments

POST A COMMENT.