هيثم بن طارق سلطانا لسلطنة عمان خلفا للمغفور له السلطان قابوس بن سعيد

oman
تم تنصيب هيثم بن طارق سلطاناً للبلاد خلفاً للسلطان قابوس آل سعيد الذي توفّي، مساء الجمعة، عن عمر يناهز 80 عاماً. وأكّد مجلس الدفاع العماني أنّه « تم عقد جلسة لفتح رسالة السلطان قابوس الخاصة باختيار خليفة له ».
وكانت وسائل إعلامٍ عُمانية أعلنت عن تعيين هيثم بن طارق آل سعيد سلطاناً جديداً للبلاد وقد أدّى اليمين القانونية أمام « مجلس عُمان »، صباح السبت، سلطاناً لعُمان وذلك بموجب النظام الأساسي للدولة .
من هو السلطان الجديد؟
وبحسب المعلومات المتوافرة عن السلطان الجديد، فهو ابن عمّ السلطان قابوس، وكان يشغل منصب وزير التراث والثقافة في البلاد منذ أوائل الألفية الثالثة.
وُلد في عام 1954، وهو رئيس اللجنة الرئيسية للرؤية المستقبلية « عُمان 2040″، كما أنّه الرئيس الفخري لـ »جمعية رعاية الأطفال المعوقين » و »نادي السيب الرياضي ».
تولّى منصب وزير التراث والثقافة من شباط 2002 إلى حين تعيينه سلطاناً، كما شغل العديد من المناصب في وزارة الخارجية منها الأمين العام ووكيل الوزارة للشؤون السياسية، ووزير مفوض.
تولّى رئاسة الاتحاد العماني لكرة القدم بين عامَيْ 1983 و1986، وترأس اللجنة المنظمة لـ »دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية الثانية » التي أقيمت في مسقط عام 2010، كان رئيساً فخرياً لـ »جمعية الصداقة العمانية اليابانية »، كما كان عضواً في مجلس إدارة « نادي السيب ».
لم يكن في صدارة الترشيحات
وكانت بدأت التكهّنات بشأن خليفة السلطان قابوس منذ تدهور حالته الصحية الذي عانى منذ العام 2014 من سرطان القولون، وخضع للعلاج لفترات طويلة في دول أوروبية عدة، أبرزها بلجيكا، وبعد إعلان ديوان البلاط السلطاني في عُمان وفاة السلطان قابوس.
إلا أنّ اللافت في الترجيحات الإعلامية أنّ السلطان الجديد لم يكن على رأس لائحة الأسماء المتوقّعة لخلافة السلطان، فكانت صحيفة « الشرق الأوسط » قالت إنّ أبرز المرشحين لخلافة السلطان قابوس هم طارق بن تيمور (عمّ السلطان قابوس)، لكنّ حظوظ نجله أسعد بن طارق أوفر.
وبعد ذلك أتى الأخوان غير الشقيقين: هيثم بن طارق (السلطان الجديد) وشهاب بن طارق، إضافة إلى تيمور بن أسعد بن طارق الذي يبلغ من العمر نحو 38 عاماً.
وبحسب الصحيفة، فإنّ اسم أسعد بن طارق ظلّ متقدماً في التوقعات من بين جميع الأسماء.
ومن المرشحين الذين ذكرتهم الصحيفة أيضاً فهد بن محمود آل سعيد (80 عاماً) نائب رئيس الوزراء لشؤون مجلس الوزراء.
كما أشارت إلى أنّ تيمور بن أسعد بن طارق، يحظى بحظوظ لافتة، خصوصاً كخيار ثانٍ بعد والده أسعد بن طارق، كونه أصغر المرشحين سنّاً وكان مقرباً من السلطان قابوس.
اسم الحاكم في ظرف
وكانت مجلة « فورين بوليسي » كشفت في تقرير آلية اختيار سلطان جديد خلفاً للسلطان الراحل، موضحة أنّه تمّ وضع الإسم في ظرف بواسطة السلطان الراحل، ويمكن العثور على هذا الظرف في « قصر الحُكم » في العاصمة مسقط.
كما إن هناك رواية أخرى تشير إلى وجود ظرف آخر في « قصر صلالة »، ورواية ثالثة تؤكّد أنّ ظرف « قصر مسقط »، وظرف قصر صلالة كل منهما يحتوي على إسمين مختلفين، هما الخيار الأول والثاني للسلطان الراحل، ولن يتم اللجوء إلى فتح أيّ ظرف إلا بعد مرور 3 أيام تحصل خلالها العائلة الحاكمة على فرصة اختيار الحاكم الجديد.
وفي حال لم يتم الإتفاق على هويته، فسوف يتم اللجوء إلى الظرف تنفيذًا لوصية السلطان قابوس.
أسعد بن طارق
وكانت المجلة أشارت إلى أنّ أسعد بن طارق بن تيمور آل سعيد البالغ 65 عامًا هو الأقرب لخلافة السلطان قابوس،  وأسعد بن طارق يشغل منصب نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي، كما إنّه الممثل الشخصي للسلطان قابوس منذ عام 2002.
لا تغيير في السياسة الخارجية لسلطنة عمان
وقد تعهد سلطان عمان الجديد هيثم بن طارق آل سعيد السبت ، بمواصلة سياسة بلاده الخارجية القائمة على « عدم التدخل » التي إنتهجها سلفه المغفور له السلطان قابوس بن سعيد .
وقال السلطان الجديد في أول تصريح له بعد تنصيبه « سوف نرتسم خط السلطان الراحل مؤكدين على الثوابت وسياسة بلادنا الخارجية القائمة على التعايش السلمي بين الأمم والشعوب وحسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الخارجية لغيرنا واحترام سيادة الدول .. كما سنبقى كما عهدنا العالم في عهد المغفور له السلطان قابوس داعين ومساهمين في حل الخلافات بالطرق السلمية ».

وعرفت عمان في عهد السلطان الراحل بإستقرارها السياسي في منطقة غالبا ما تعصف بها الأزمات.

وتوجّهت الدول الغربيّة مرارا إلى مسقط لتطلب منها العمل كوسيط، ليس في النزاعات الإقليميّة فحسب، لكن في القضايا الدولية أيضًا، بما في ذلك الاتّفاق النووي مع إيران في عام 2015 ، وحافظت مسقط على علاقات جيدة مع كل دول العالم .

Facebook Comments

POST A COMMENT.