ميشيل أوباما في مذكراتها : لن أسامح ترامب أبد الدهر ..!!!

michelle obama
زوجة الرئيس الأمريكي السابق أوباما، تصدر كتاب « الوصول » الذي يسرد أحداثا من حياتها السياسية والشخصية

انتقدت السيدة الأمريكية الأولى السابقة ميشيل أوباما الرئيس الأميركي دونالد ترامب في كتابها الجديد، إذ كتبت كيف كان رد فعلها المفاجئ في الليلة التي علمت فيها أنه سيحل محل زوجها في المكتب البيضاوي وحاولت « حجب كل مشاعرها ».

وشجبت ميشيل أوباما في كتابها المعنون « الوصول »، حملة التشكيك في أصول زوجها باراك والتي كان ترامب احد نشطائها ومحركيها وكان الادعاء الأساسي فيها ان باراك اوباما ليس مولدا في الولايات المتحدة وانما في كينيا. وقالت ميشيل أوباما ان مثل هذه الإيحاءات العنصرية كان من شأنها ان تحرك العقول العنصرية وان تدفع البعض الى ارتكاب جريمة، وأضافت انها شعرت بالخطر على حياة اسرتها بسبب هذه الحملة ولهذا فهي لن تسامح ترامب على ذلك ابد الدهر.

ومن المنتظر ان يتم نشر كتاب مذكراتها « الوصول »، يوم الثلاثاء، وهو يتضمن ذكريات عاشتها ميشيل اثناء قضائها فترتين رئاسيتين فاز بهما زوجها باراك، علاوة على تطرقها الى حياتها الشخصية في جوانب قد تفاجئ القارئ.

ويتضمن الكتاب الحديث عن صراعات مبكرة في زواجها من باراك أوباما عندما بدأ مسيرته السياسية وغالبا ما كان بعيدا عن الاسرة، وكيف كانت تلجأ الى الاستشارات بشأن الحياة الزوجية كما تطرقت الى معاناتها اثناء محاولات الحمل خارج العش الزوجية.

وعن هذه الجوانب تقول ميشيل أوباما انها تكشف عنها لتكون مثالا لكل من يعاني في حياته الزوجية بأن يتوجه الى الاختصاصيين للمشورة والعلاج قبل ان يخسر اسرته، وأنها أدركت أنها كانت أكثر « مسؤولة » عن سعادتها مما أدركته.

وتناولت ميشيل أوباما في كتاب مذكراتها أيضا عدم تصديقها لطريقة اختيار العديد من النساء لمرشح « كاره النساء » وتفضيله على هيلاري كلينتون، « مرشحة مؤهلة بشكل استثنائي ». وعن « الغرق في الغضب » بعد رؤية فيديو « الوصول إلى هوليوود » الشهير، والذي يتباهى فيه ترامب بالاعتداء الجنسي على النساء.

وقد اشترت وكالة أسوشيتد برس نسخة مبكرة من مذكرات ميشيل أوباما « الوصول »، وهو واحد من أكثر الكتب السياسية المرتقبة في الذاكرة الحديثة.

obama

إن أوباما محبوبة في جميع أنحاء العالم، وقد قدمت القليل من التعليقات المطولة على سنواتها في البيت الأبيض. والمذكرات التي قدمتها السيدات الأوائل السابقات، بما في ذلك كلينتون ولورا بوش، عادة ما تكون أفضل الكتب مبيعا.

ستطلق السيدة أوباما جولتها الترويجية يوم الثلاثاء وليس في متجر لبيع الكتب، بل في « مركز يونايتد » في شيكاغو، حيث اشترى عشرات الآلاف من الأشخاص التذاكر، بأسعار تبدأ من أقل من 30 دولارا وتصل إلى آلاف الدولارات، لحضور الحدث الذي ستديره أوبرا وينفري.

ومن المقرر أن تتوقف في محطات أخرى في جولة تصل إلى أبعاد نجوم الروك في الساحات الكبيرة مثل مركز « باركليز » في مدينة نيويورك ومنتدى لوس أنجلوس، مع ضيوف أمثال ريس ويذرسبون وسارة جيسيكا باركر.

في كتاب « الوصول »، تجمع السيدة أوباما بين الألم والفرح. فهي تكتب بمحبة عن عائلتها وتقدم رواية مفصلة لخطبتها من زوجها المستقبلي الذي التقت به عندما كانا في شركة للمحاماة وكانت في البداية مستشاره.

وزعم الأمناء أنهما كانا رائعين و »لطيفين »، على الرغم من أن ميشيل أوباما كانت متشككة، حيث كتبت أن الناس البيض « تلهفوا » في أي وقت لبس فيه « رجل أسود نصف ذكي وبدلة ». اعتقدت أيضا ان صورته كان فيها « نفحة من الهوس ».

لكنها كانت راضية عنه بعد اللقاء به، ومن خلال مزيج « غريب ومثير » من الهدوء والسلطة. حين سمحت لهذا « الرجل المخلوط من الغرابة في كل شيء »، أخيرا بأن يقبلها، فشعرت معه « بانقلاب الشهوة والامتنان والامتثال والعجب ».

ولكن طوال حياة زوجها في السياسة، ناضلت من أجل تحقيق التوازن بين الاحتياجات العامة والخاصة، والحفاظ على تقديرها لذاتها. وتعذبت بسبب ما تخشى أن يكون صورة كرتونية عنصرية. تذكرت أن شبكة فوكس وصفتها بأنها « سيدة غاضبة »، ولقبتها « أوباما بيبي ماما ».

وكانت في بعض الأحيان، تخشى أن تكون قد أضرت بحملة زوجها الرئاسية عام 2008، خاصة بعد أن استولى المحافظون على خط من إحدى خطاباتها – أخرجوه من سياقه، وتقول انها للمرة الأولى كشخص بالغ كانت « فخورة » بما تفعل لبلدها.

وبصفتها أول سيدة أولى سوداء، عرفت أنها ستعتبر « أخرى » وسيتعين عليها أن تكسب هالة من « النعمة » تُعطى بحرية إلى أسلافها البيض. وجدت ثقتها في تكرار الأنشودة المفضلة: « هل أنا جيد بما فيه الكفاية؟ نعم انا ».

« الوصول » هو جزء من صفقة كتاب مشترك مع الرئيس السابق باراك أوباما، الذي من المتوقع أن تصدر مذكراته في العام المقبل، التي يعتقد أنها بقيمة عشرات الملايين من الدولارات. وقالت عائلة أوباما إنها ستتبرع بـ »جزء كبير » من مؤلفاتها إلى الأعمال الخيرية، بما في ذلك مؤسسة أوباما.

Facebook Comments

POST A COMMENT.