ليبيا تقرر مقاطعة القمة الاقتصادية العربية في بيروت على خلفية تمزيق العلم الليبي وأبو الغيط يعرب عن “انزعاجه”.. ولبنان “يأسف” لعدم مشاركة ليبيا

libye 2

أعلنت وزارة الخارجية في حكومة الوفاق الوطني الليبية الاثنين “مقاطعة” القمة الاقتصادية العربية التي يستضيفها لبنان نهاية هذا الاسبوع، مبدية الأسف ل”أفعال سلبية” بدرت من الدولة المضيفة ودفعت الحكومة الليبية الى اتخاذ هذا القرار.

وأعلن بيان الخارجية الليبيبة “مقاطعة هذا المؤتمر والامتناع عن المشاركة في أعماله بعدما تبين لها أن الدولة المضيفة لم توفر المناخ المناسب وفق التزاماتها والأعراف والتقاليد المتبعة لعقد مثل هذه القمم”.

وطالب البيان الحكومة اللبنانية “بتوضيح عاجل لموقفها في هذا الشأن”، كما دعا الأمين العام لجامعة الدول العربية “إلى توضيح موقف الجامعة من التصرفات التي قامت بها الجمهورية اللبنانية كدولة مستضيفة للقمة تجاه دولة عضو في جامعة الدول العربية”.

وعددت الخارجية الليبية مواقف دفعت طرابلس الى الامتناع عن المشاركة في القمة الاقتصادية في بيروت، وهي “المساس بالعلم الليبي وإنزاله وتمزيقه تحت أنظار الجميع″، و”منع وفد رجال الأعمال الليبي من دخول الأراضي اللبنانية”، و”الهجمة غير المبررة من أطراف لبنانية مسؤولة حول مشاركة الدولة الليبية في أعمال القمة بحجج ومبررات تجافي المنطق”، و”غياب الجدية في وضع الترتيبات الأمنية اللازمة لضمان سلامة الوفد”.

وكانت حركة أمل الشيعية دعت الى عدم استقبال الوفد الليبي للمشاركة في القمة في لبنان، لانها تعتبر أن المسؤولين في طرابلس لم يقوموا بما هو لازم لكشف تفاصيل اختفاء الامام الشيعي موسى الصدر في ليبيا عام 1978 خلال حكم القذافي.

كما قام ناشطون من الحركة نفسها بإنزال علم ليبي كان مرفوعا في المكان المفترض لعقد القمة واستبدلوه بعلم الحركة.

من جهته، أعرب الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط عن “انزعاجه الشديد” حيال نزع العلم الليبي الذي كان مرفوعا في بيروت تمهيدا لانعقاد القمة الاقتصادية العربية.

وأضاف أبو الغيط في بيان أنه “من غير المقبول في أي حال من الأحوال أو تأسيساً على أية حجة” أن يتم التعامل مع علم أي دولة عربية بهذه الطريقة “خاصة إذا ما حدث هذا الأمر على أرض عربية، وأخذاً في الاعتبار أن وجود اختلافات في الرؤى أو بواعث سياسية تاريخية معينة لا يبرر ذلك خصوصا أن العلم يمثل في حقيقة الأمر رمز الدولة وواجهتها والمعبر عن إرادة ووحدة شعبها”.

وأظهر فيديو تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي أنصار حركة أمل اللبنانية الشيعية وهم ينزعون علم ليبيا من على ساري في وسط بيروت ويضعون مكانه علم الحركة ثم يظهر أحد الافراد وهو يدوسه بقدميه.

 

بدوره، أعرب وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل عن أسفه ، إزاء عدم مشاركة ليبيا في القمة الاقتصادية العربية المقررة في بيروت 20 يناير/كانون الثاني الجاري ، جاء ذلك في رسالة وجهها إلى نظيره الليبي محمد الطاهر سيالة، الإثنين، بحسب بيان للخارجية اللبنانية.
كما عبر باسيل عن رفضه المطلق للأمور والأعمال التي طالت دولة ليبيا ومشاركتها والتي لا تعبر عن موقفه وموقف لبنان .
وشدد زير الخارجية اللبناني على ضرورة وضع علاقات البلدين على الطريق الصحيح، من دون  التخلى  عن معرفة مصير الإمام المغيب موسى الصدر ورفيقيه وحل المسألة التي عكرت العلاقات بين البلدين لأكثر من 4 عقود.

Facebook Comments

POST A COMMENT.