لعمامرة في جولة إلى عواصم القرار لتسويق ورقة طريق بوتفليقة وطمأنة شركاء الجزائر.. والشارع الجزائري يصر على رحيل جميع رموز الحكم والسلطة

algérie 2

في وقت يتجه حراك الانتقال السياسي في البلاد إلى مأزق حقيقي، بالنظر إلى حالة التشدد في المواقف بين الشارع الجزائري الذي يصر على رحيل جميع رموز الحكم والسلطة التي ” تناور” و” تداور” لحماية نفسها من الاستبدال، مع دخول مرحلة العد التنازلي للولاية الرئاسية الدستورية للرئيس الجزائري  بوتفليقة الذي وصل إلى سدة الحكم عام 1999، والتي تنتهي في الـ 28 أبريل / نيسان القادم، يقوم حاليا نائب رئيس الوزراء الجزائري رمطان لعمامرة، بتسويق ورقة طريق بوتفليقة لدى العواصم العالمية الكبرى.

 وقد إلتقى رمطان لعمامرة، المعين حديثا في منصب الوزير الأول، صبيحة يوم الثلاثاء، وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الذي حذر في تصريح صحفي، من ” مغبة محاولات زعزعة الاستقرار في الجزائر وحذر من التدخل الأجنبي في الشأن الجزائري.

 وفي مستهل مباحثاته مع لعمامرة المكلف بمهمة تسويق خارطة طريق بوتفليقة للخارج، قال لافروف:” نتابع تطورات الأحداث في الجزائر بإهتمام، نشاهد محاولات لزعزعة الوضع هناك ونعارض بشكل قاطع أي تدخل في ما يجري في الجزائر، مضيفا أن  ” الشعب الجزائري هو من يقرر مصيره بناء على الدستور “.

 وقبل لقاءه بلعمامرة، كان لافروف قد أكد أن روسيا تشعر بالقلق إزاء تعاظم الرفض الجماهيري لتمديد ” رابعة ” بوتفليقة، وترى محاولات لزعزعة استقرار الوضع في البلاد.

 قبلها بساعات قليلة، حط لعمامرة الرحال بإيطاليا حيث التقى نائب رئيس الوزراء الإيطالي جيوزيبي كونتي، أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، فقد قال إن بلاده تجري حوارات مع الجزائر حول الانتقال إلى حكومة جديدة لكنها لا تريد تجاوز حدودها.

 وأضاف ماكرون خلال جلسة مناظرة مع عدد من المثقفين الفرنسيين في قصر الإليزيه في باريس، أنه لا يريد تكرار التاريخ والتدخل في الشؤون الداخلية في الجزائر.

 جولة لعمامرة ” المكوكية ” وموقف ” الروس ” فجرا انتقادات لاذعة على المنصات الاجتماعية، وتساءل نشطاء: ” لافروف في رسالة واضحة للشعب، نتابع تطورات الوضع في الجزائر باهتمام ونشاهد محاولات زعزعة الوضع هناك، أليست هذه التصريحات تدخلا في الشأن الجزائري، الذي يرفضه الجزائريون جملة وتفصيلا “.

 ويقول لعمامرة في تصريح إعلامي : إن هذه العواصم بدل أن ترسل بمبعوثيها إلى الجزائر لتقصي الوضع  فضلت إستدعاء لعمامرة ، لأنها تعلم أن السلطة القائمة بحاجة إلى دعمهم أمام شعب يحظى إلى حد الآن بدعم الجيش.

Facebook Comments

POST A COMMENT.