قراءة مبكرة في انتخابات إسطنبول المكررة : اليسار قرّر دعم “اليسار” والإسلاميون “خذلوا” أردوغان والتيار القومي يستعرض في الشارع وإمام أوغلو أصبح “النجم القادم”

ardogan

في 23 من شهر حزيران سوف يتم إعادة الانتخابات في مدينة إسطنبول وحسب قوانين هيئة الانتخابات العليا تعاد الانتخابات بنفس المرشحين السابقين إلا في حالة الوفاة والاستقالة.

كما هو معروف إنتصر مرشح الحزب الجمهوري اليساري بفارق 13 ألف صوت عن مرشح حزب العدالة والتنمية (واحد وثلث بالألف) ، لذلك أصبح لكل صوت في الانتخابات القادمة أهمية كبيرة جدا.

حصل حزب اليسار الديمقراطي على ثلاثين ألف صوت وحصل الحزب الاشتراكي التركي على 10 الاف صوت وبما أن الفرق بين المرشحين قليل للغاية قرر الحزبين اليساريين عدم الدخول في الانتخابات المعادة وبذلك دعموا الحزب الجمهوري بشكل مباشر لأن جميع هذه الأصوات سوف تصوت لصالح أكرم إمام أغلو.

بالنسبة للأحزاب اليمينية مثل حزب تركيا المستقل الذي حصل على 27 ألف صوت والحزب الديمقراطي الذي حصل على 22 ألف صوت اتبعوا نفس السياق حيث قرروا عدم الدخول للانتخابات هذه الأصوات 49 ألف من المحتمل أن تكون أغلب هذه الأصوات لصالح المرشح أكرم إمام أغلو.

حصل حزب السعادة الإسلامي في انتخابات إسطنبول على 103 ألف صوت، لو قرر حزب السعادة الانسحاب من الانتخابات المعادة سوف تتجه أغلب هذه الأصوات لصالح بن علي يلديرم ولكن قرر الحزب خوض الانتخابات وبذلك يدعم أكرم إمام أغلو بشكل غير مباشر.

لن يتمكن الحزب من الفوز أو الاقتراب من الأربعة مليون صوت الذي حصل عليه كل من مرشح حزب العدالة أو مرشح الحزب الجمهوري.

قرر حزب الحركة القومية بجميع قواه السياسية بما فيها الأمين العام للحزب دولة باهتشلي التجمع في مدينة إسطنبول. بما أن مدينة إسطنبول تمثل تركيا بطبيعتها الديمغرافية وتضم العديد من الجمعيات (مجالس المدن التركية).

قام الأمين العام لحزب الحركة القومية بلقاء جميع جمعيات أهالي المدن الأخرى في إسطنبول لأقناعهم بالتصويت للسيد بن علي يلديرم.

تتركز أعمال حزب العدالة والتنمية على أقناع المصوتون الذين امتنعوا عن التصويت في الانتخابات الأولى قرابة مليون وسبعمائة صوت يعني 130 ضعف الفرق بين المرشحين.

ويعتقد بأن أغلبهم من أنصار حزب العدالة المعترضين على سياسة الحزب في الفترة الأخيرة ، وضع حزب العدالة والتنمية صعب للغاية لأن خسارة مدينة إسطنبول بعد ربع قرن من حكم حزب العدالة والرفاه لها تأثير نفسي واجتماعي على الحزب الحاكم.

رغم أن الانتخابات التشريعية في تركيا سوف تقام في عام 2023 إلا أن خسارة مدينة إسطنبول سوف تفتح باب النقاش لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة وهذا ما لا يريده الحزب الحاكم.

السياسات الخاطئة التي قام بها الحزب الحاكم كانت أحد أسباب خسارة حزب العدالة والتنمية العديد من المدن الكبرى في تركيا ورغم أن حزب العدالة مازال مسيطر وحصل على نصف الأصوات في الانتخابات بشكل عام إلا أن خسارة إسطنبول سوف تكون الخطوة الأولى لانحدار الحزب.

حسب نتائج الاستطلاعات لنتائج الانتخابات لمدينة إسطنبول بعض شركات الاستطلاع أفادت بتقدم مرشح الحزب الجمهوري من 2-4% عن مرشح حزب العدالة والتنمية.

بغض النظر عن نتائج الانتخابات أسفرت النتائج عن إظهار معارض سياسي قوي مقابل هو أكرم إمام أغلو، وبذلك سوف تكون الساحة السياسية التركية أقوى في الفترة القادمة.

Facebook Comments

POST A COMMENT.