في عـامٍ من الأعْــوامْ

mdimegh

سَعادةُ ُ ثمنُهَا بخْسُ ُ..
جُرُوحٌ من بقايَــا الأيّامْ…
رُتُوقٌ بين ثنايَـا الأعْـوامْ…
تعاسةُ ُ تُباعُ على قارعة الطّريق…
في كُــلِّ مكَـــانْ…
بِـــلاَ رَقِـيــبٍ…
لا مُسعّــرٍ و لا حَسِيبْ…
لا تُجــادلْ في ثمنهَــا…
فهي بضَاعَـــةُ ُ…
من أبْخسِ الأثمَــانْ…

تُراوِدُكـ عن نفسِهَــا…
فلاَ تُمانعْ…
لن تَجِــدَ لها بَــدِيــلا…
لن تجــدَ لها خلَـفًــا…
دافعًــا إلى الأمامْ…

دمُ ُ جَــارفُ ُ…
من الأحْداق سَيَلانْ…
تحْجُبُــهُ جُفُونُ ُ…
خَشْيةَ الغليَانْ…
خَشْيَةَ الانْتفَــاضِ…
على شظايا البِـنْـيَــانْ…
يرفعُ الآهاتِ فتنتفضُ…
دعْني أمْلأُ المكان…
خُذْني إلى حيثُ الفرحِ الكسلانْ…
أَرْتَهِنُـهُ عِـندي نحــو بَـرّ الأمَــانْ…
أُنْقِـذُ ما تبقّى منــهُ…
من رُوحِ الإنسَـــانْ…

هكَــذا رأيْتُ قَــادمَ الأزْمانْ…
رَوَاحًـا و غُــدُوًّا…
إلى أن يحِيـنَ الأوانْ…
فرحٌ يعُــمُّ كُـلَّ مكَــانْ…
أنْفاسٌ تَهْفُو إلى الأحْضَانْ…
دفْءٌ… صدْقٌ…
مَلاذُ ُ نحوَ الأمانْ…
تعاسةٌ أردْتُ بهَـا…
يقظةً… صَحْـوةً…
بلا مَنــامْ…
لنَـرَى سَحابةَ الحُلمِ اليقْظَــانْ…
بِــلا ألـــمٍ… بِــلا أوْجاعٍ…
بلا حِـرْمـــــانْ…

                         ( فتحي مــديمغ ــ تــونس ــ  نـوفمبر 2019 )

Facebook Comments

POST A COMMENT.