في تونس الجميع يحكم .. و لا أحد يحكم !!!!!!!

boutheina-650x350
سبع سنوات عجاف مرت على تونس لم نعش فيها إلا الدمار والخراب والمديونية وهدر الأموال و الانتهازية السياسية .. كيف يمكن أن يصلح الحال و الأحوال  لهذه البلاد، بعد ما يأس الشعب من كل المسؤولين و السياسيين الذين جعلوا من تونس حقل تجارب ؟؟؟؟
حتما لم يعد الشعب يثق بأي مخلوق بتونس .. كلهم إنتهازيون همهم الوحيد الوصول الى قصر قرطاج بأي ثمن كان .. حتى لو تحولوا و تغيروا و كذبوا و تجملوا و إدعوا التغيير مكرهين …!!!!!
تونس تعيش الْيَوْمَ على حافة الافلاس و السقف سيسقط على الجميع إن لم تجد من منقذ .. فبعد أكثر من سبع سنوات تداولت فيها حكومات متعاقبة مازالوا يضعون اللوم على النظام السابق ، الذي رحل و ترك البلاد في أفضل حال .. لكنهم تناسوا أنهم هم من كذبوا و طمأنوا من آمن بثورتهم المشبوهة ، أن فترة ما بعد ال ١٤ من يناير ستكون عهد الكرامة و العيش الكريم و الحريات في المدينة الفاضلة تونس الجديدة ،،،و هم من قالوا أننا قادرون على ذلك و لنا من الكفاءات من هو قادر على التغيير .. وهم من وجدوا كل الأساليب الخبيثة على إقناع الشعب بذلك و سخروا إعلامهم و أذرعتهم لتلك المهمات القذرة …

و الآن وبعد سبع سنوات لماذا لم يحققوا أي شيء من وعدوهم …؟؟؟؟  ألم تتاح لهم كل الفرص على أطباق من ذهب بعدما  ترك لهم بن علي كل دواليب الدولة  بمفاتيحها و رجالاتها ،، اذا ماذا كان دورهم  خلال سبع سنوات …؟؟؟؟ لماذا لم يتمكنوا هؤلاء الفاشلين من تغيير و تحسين الوضع و بناء الدولة الجديدة ؟؟؟؟!!!!!

فلا غرابة من ذلك عندما نتعرف على الأشخاص التي تحكم في البلاد و ملحقة لدى قصر قرطاج و قصر الحكومة الذين وصلوا بالمحسوبية و الإختيارات العشوائية و المحاصصة الحزبية و الذين ركبوا في الركب و كان همهم إلا الامتيازات و لا تعنيهم المصلحة العليا للوطن و غير مؤهلين للإصلاح و البناء .. لكن أتت به الصدفة .. و أي صدفة ؟؟؟ !!!
تبا لهذا الزمن الرديء الذي إختلط  فيه الحابل بالنابل و أصبح الجميع يصنفون بساسة و نخبة تونس .. رغم أنه لا أحد يعمل من أجل تونس !!!!!
فهؤلاء الإنتهازيون و الفاسدون الذين ظهروا في المشهد السياسي  تحت مسميات حقوقية و سياسية و بجلباب الديمقراطية وفق أجندات خارجية ، أصبح أغلبهم لديه طموحات للوصول الى قصر قرطاج .. كل شيء أصبح وارد بتونس بما أن كل شخصية تعمل لصالح أجندة أجنبية معينة تدعمها و تضخ الأموال علنا بدون حسيب و لا رقيب ، ما جعل من تونس بلد التجاوزات و تبييض الأموال و تدرج في القائمات السوداء و الرمادية و كل الألوان القاتمة ، ومرتعا للمخابرات الأجنبية و العربية و للجمعيات المشبوهة .. و أصبح مصير تونس مرتهنا بالصندوق النقد الدولي الذي يملي عليها شروطه …
و الغريب أن يطل علينا سياسيون و إعلاميون و فنانون تمعشوا من النظام المستبد  » كما وصفوه  » ليخترقوا المشهد الجديد و يظهروا في جلباب مزيف  يفتشون على فرص جديدة ، هذا ما يحصل الآن في الانتخابات البلدية و غيرها من الاستحقاقات السياسية …فعلا مشهد مقرف و محزن !!!!
حالنا صعب جدا و ما دمر أكيد يستحيل إصلاحه بسهولة  .. الشعب لم يعد يطمح الى ديمقراطية و كلام فاضي و شعارات فضفاضة .. الشعب الكريم يريد حياة كريمة بالحد الأدنى من المتطلبات و إستقرارا سياسيا يضمن الأمن و الأمان و نظاما سياسيا قويا يحارب الفساد ويدحر الأرهاب …
بلد تغير حكوماتها كل ستة أشهر هذا لا يوجد في أي بلاد من العالم ..!!!!!!  هذه فعلا التجربة التونسية النموذج ، والخصوصية  أن الجميع يحكم و لكن لا أحد يحكم في تونس …لذلك يجب توفر إرادة سياسية لإنقاذ البلاد و العباد .. و هنا يتسأل الجميع ما هو دور الرئيس الباجي قائد السبسي … ؟؟؟؟؟ لماذا لا يفعل ما يجب فعله و يدخل التاريخ من الباب العريض و يكون المنقذ و المنصف و العادل و الأب الروحي بكل ما للكلمة من معانٍ سامية و من مسؤولية سياسية ليظل في ذاكرة و قلوب التونسيين ..!!!!!!
نعم نريد أن نسترجع تونسنا بهويتها و سمعتها و إشعاعها .. نريد بلدا آمنا يجمع الجميع يقوده  رجال دولة  أكفاء و ليس إنتهازيين و سماسرة و جواسيس مستعدون لبيع تونس بالرخيص من أجل الوصول .
تحيا تونس رغم كيد المتآمرين ..  و لا عاش في تونس من خانها

Facebook Comments

POST A COMMENT.