عون: سيكون للبنان حكومة نظيفة والحراك فتح الباب أمام “الإصلاح الكبير” ويجب محاسبة الفاسدين ومحاكمتهم

liban

قال الرئيس اللبناني العماد ميشال عون، إن الحراك الشعبي الذي بدأ في 17 أكتوبر فتح الباب أمام الإصلاح الكبير، مؤكّداً أنه سيكون للبنان حكومة نظيفة.

جاءت تصريحات الرئيس عون خلال لقائه بعد ظهر اليوم الأربعاء وفد المجلس التنفيذي الجديد للرابطة المارونية برئاسة النائب السابق نعمة الله أبي نصر، بحسب بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية.

وأكد الرئيس عون أنه “ستكون للبنان حكومة نظيفة”، معتبراً “أن ما حصل في الشارع فتح الباب على الإصلاح الكبير، واذا ما برزت عوائق، فإن الشعب في حالة ترقب ومتحفز وسينزل الى الشارع مجددا”.

وأشار الرئيس عون إلى “أن مكامن الفساد معروفة ويجب محاسبة الفاسدين ومحاكمتهم، وعلى من يشتكي من الفساد أن يقدم إثباتات عمّا يرتكبه الفاسدون أمام القضاء المختص، لا الاكتفاء بمجرد الكلام العام عن الفساد في الصالونات.”

وأوضح الرئيس عون: “اليوم لن ننتظرهم وسنقوم بما يجب القيام به.”

وشدد الرئيس اللبناني على”أنه من الآن وصاعدا تغيّر الجو الاجتماعي وصار اللبنانيون يصرخون معنا بما نطالب به في توجهاتنا”.

وكان رئيس الحكومة سعد الحريري قد أعلن الثلاثاء استقالة حكومته “تجاوباً مع إرادة الكثير من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الساحات ليطالبوا بالتغيير، والتزاماً بضرورة تأمين شبكة أمان تحمي البلد في هذه اللحظة التاريخية”، وذلك بعد 13 يوماً من الاحتجاجات الشعبية.

وقد أفادت الرئاسة اللبنانية يوم الأربعاء بأن الرئيس ميشال عون طلب من حكومة رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري الاستمرار كحكومة تصريف أعمال.

وذكرت الرئاسة، عبر موقع تويتر، أن عون “طلب من الحكومة الاستمرار في تصريف الأعمال ريثما تُشَكَّل حكومة جديدة”.

وبموجب أحكام البند 1 من المادة 69 من الدستور اللبناني التي تنصّ على أن الحكومة تُعتبر مستقيلة في حال استقال رئيسها، أعلنت المديرية العامة لرئاسة الجمهورية في بيان أن رئيس الجمهورية ميشال عون “طلب من الحكومة الاستمرار في تصريف الأعمال ريثما تُشَكَّل حكومة جديدة”.

وأضاف البيان أن الرئيس أعرب عن شكره لرئيس الحكومة والوزراء كافة.

وبعد نحو 13 يوماً من حراك شعبي غير مسبوق منذ سنوات تسبب بشلل في البلاد، أعلن الحريري إستقالة حكومته الثلاثاء “تجاوباً لإرادة الكثير من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الساحات للمطالبة بالتغيير”.

وكان الحريري قدّم مطلع الأسبوع الماضي، ورقة إصلاحات اقتصادية في محاولة لامتصاص غضب الشارع، لكنّ المتظاهرين اعتبروا أنها جاءت متأخرة ولا تلبي طموحاتهم وواصلوا قطع الطرق.

ويطالب المعتصمون بتشكيل حكومة اختصاصيين تدير البلاد في مرحلة انتقالية إلى حين إجراء انتخابات تشريعية مبكرة.

ونجحت القوى الأمنية في فتح غالبية الطرقات التي أغلقها المعتصمون في كافة المناطق اللبنانية احتجاجاً على فرض الضرائب، وللمطالبة باستقالة الحكومة وتغيير السلطة السياسية ومحاسبة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة وتشكيل حكومة تكنوقراط.

وأعلن المعتصمون أنهم سيلجأون إلى قطع الطريق مجدداً بعد فتحها إذا لم تنفذ المطالب، لكنهم قرروا إعطاء مهلة لتشكيل حكومة جديدة تعمل على تحقيق باقي المطالب.

كما أعلن وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب عن استئناف التدريس صباح غد الخميس في جميع المدارس والثانويات والمعاهد الرسمية والخاصة والجامعات، بعد قرار الجيش اللبناني بإعادة فتح الطرق في مختلف المناطق اللبنانية.

وكان مجلس إدارة جمعية مصارف لبنان قد أعلن في بيان أن المصارف ستعاود العمل الطبيعي ابتداءً من يوم الجمعة في الأول من تشرين ثان/نوفمبر .2019

وكانت المظاهرات الاحتجاجية قد بدأت مساء الخميس في 17 تشرين أول/أكتوبر الجاري في وسط بيروت عقب قرار اتخذته الحكومة بفرض ضريبة على تطبيق “واتس آب” وسرعان ما انتقلت المظاهرات لتعم كافة المناطق اللبنانية. واستمرت المظاهرات 13 يوماً حتى استقالة الحكومة.

Facebook Comments

POST A COMMENT.