صدور كتاب جديد للكاتب والإعلامي التونسي علي الخميلي معاناة عمال الحوض المنجمي بتونس في كتاب »المتلوي … شذرات من الذاكرة »

khemiri
صدر مؤخرا للإعلامي والكاتب التونسي علي الخميلي، عن الوطن العربي للنشر والتوزيع، كتابه  « المتلوي… شذرات من الذاكرة « ،المتضمن ل373 صفحة، والذي كتب تقديمه الأديب الكبير محمد عمار شعابنية، وهو الكتاب الخامس في إصداراته المتنوعة التي جمع فيها الأسلوبين الصحفي والأدبي.
ويتحدث هذا الكتاب عن الواقعين السياسي والإجتماعي، في شكل إبداعي، حول جهة الحوض المنجمي بالجنوب الغربي التونسي، التي تتم فيها التحركات باستمرار بسبب الاحتجاجات والإرهاصات الناتجة عن الثروة المنجمية المتمثلة في مادة « الفسفاط » والتي لا ينال  منها الكادحون المستخرجون لتلك المادة غير غبارها وقسط قليل من المال الذي لا يفي بالحاجة، فضلا عن تراكمات التجاهلات تجاه المناطق التي يقطنها هؤلاء الكادحون، وذلك على كل المستويات مثل التنمية والتشغيل والبنى التحية وغياب المرافق الضرويرية للحياة.
و »المتلوي »، هي المدينة الأكبر في مناجم الفسفاط، في تونس، وهي موطن الكاتب علي الخميلي، حيث ظلت راسخة في عقله من حيث كل الجوانب التي أثرت فيه كثيرا، وهو القاطن بالعاصمة التونسية تونس، منذ عقود، ما أجبره على حمل تراكمات مثقلة بالشذرات، التي لم يتردد في لفظها على لسانه ثم إحبارها على الورق وإصداره في كتاب ، وجد التفاعل الكبير من قبل مثقفي وعمال المناجم، وغيرهم.
 والكتاب وإن أكد أنه ليس مؤرخا فإنه ينشغل بمفهوم التاريخ من حيث كونه مادة سردية خاضعة للصدق والكشف عن دور السلطات الحاكمة في تدوينه وبيان المسكوت عنه والتي يسعى السرد المعاصر الى التماهي معها، كما أن الكتاب طرح مصطلح رواية التاريخ كصيغة سردية وفحصه ومقارنته مع مفاهيم وطروحات عربية واجنبية فاشتمل على فصول، اهتمت بعلاقة التاريخ بمدينته « المتلوي » قبل وبعد اكتشاف مادة وثروة  الفسفاط، التي مازال الكاتب يتساءل هل هي نعمة أم نقمة، وهل أنه من المنطقي أن لا تفيد مستخرجيها، مبرزا كل تلك الإرهاصات والتساؤلات في التوثيق للأحداث والحقب والمعاناة والسير وغيرها ؟….

Facebook Comments

POST A COMMENT.