سورّية هي لعنة هذا العصر ..وسوريٌّ هو هذا النصر

riadh merie
سورّية ٌهي  اللعنة ..  وسورّيٌ هو الانتصار
لقد بدأ العد العكسي لإعلان الإنتصار …إنتصار سوري ساحق على الإرهاب ينهي كل هذا القتل والدمار .. وها نحن في مربعه الأخير بقيادة الأسد بشار ..قل حماة الديار ..قل شعبٌ سورّيٌ جبّار  ..قل شعبٌ لله مُختارْ ..قل هـؤلاء هم الأحرار ..قُلْ هو الإيمان كما الشمس نورٌ ونار..قل الثبات ..قل العزة في سوار ..قُلْ هو الفجر ..قُلْ هو الحق عندما يحّقْ في وضح النهار .
اللعنة السورية في مربعها الأول تسحق كل من على سورّية الدولة قد أساء أو إعتدى ..وهاهي مليارات الدولارات ذهبت أثراً بعد عين فاقداً حتى للصدى …و( الصيدة ) فلتت في المدى …وبدأوا الصيادون في خلاف كله ضجة لمدىً لا يعرفه مدى…!!!
الحرب اليمنية في أجيج نار …والقتلى بالآلاف لكل من في رحى الحرب دار …مستنقعٌ يبتلع الأخضر واليابس وكل إصفرار وإحمرار …والأزمة بين الخليجيين وصلت إلى أعمق إنحدار …هناك من يبني جدار… وهناك الغدّار ..وهناك غنيمة وهناك جزّار….
الكلُّ بدأ يبحث عن كل الألغاز والتواريخ والأسرار.. والفضيحة صارت بمقدار ..تآمر وحروب تجسس وحصار …ربما إغتيالاتٌ قادمة وربما إنتحار ..وربما غزوٌ سيكون فيه القرار …هي إيران وتركيا في المدار …يقفون مع قطر وإبنها المختار ..باذنجان وجزرٍ وموزٍ وخيار …الكل يصوّر الآخر بأنه عدواً قاتلاً واقعياً لا يحمل أي إختيار ..إما أن يكون أو لا يكون ..وهذا هو القرار…
أما ترامب عرّاب الصفقات وقد تواجد في كل صحراء وداخل كل غار .. يزرع الظغينة ويقطف الثمار …ومن على صهوة الجمل الذي شوهته الصحراء بتقلباتها الجوسياسية حتى صار يشبه كثيراً الحمار ..يعلن بأن الحماية مكلفة والدفع نقداً بالدولار وبالدينار.. وقالها بكل وقاحة وبدون أي خجلٍ أو إعتبار.. غزوك العسكري السرّي والضروري الذي تريدنا به ياصديقي سليمان العظيم يكلفك ( ٤ مليار )…هذا هو المعيار …بقرة حلوب فإما الحليب قنطار وإن لم يكن ذلك فقتل البقرة حلال وليس حرام ولا عار …هي معادلة التبعية والإذلال بل الإحتقار…
هكذا تطل علينا صفقة القرن وكبيرة هي الأموال …القدس ستكون عاصمة الصهيونية في كل حال …هذا ما يريده بل يفرضه ترامبْ المحتال ..إنه يريد دولة عنصرية بقومية يهودية قوية بلا عباءة ولا عِقال.. صافية من كل الأعراق والأذيال ..على أن تكون الأقوى والأبقى ، حتى ولو ضرب بركانٌ أو أتى زلزال …
حال الأمة بأنها لم تعود أمة ..لقد تنافت القيم وذابت بين شعابها الذمة …طبيعيٌّ أن يقتل الأخ أخاه ..وأن يسرق الجار جاره ..هو الدين صار أداة للفتنة للإجرام ..الصهيونية هي المقام …ومن لا يصونها هو إما مقتولاً أو مذموماً أو معزولاً وديكتاتورياً وإبن حرام …
الحرب الكونية على سورّية في ربعها الأخير .. ويرى ذلك حتى من هو ضرير .. وحتى الشيطان أردوغان مرغماً في هذا الطريق يسير ..وكل من إدّعى الثورة من بغالٍ وحمير …هي إدلب من المحطات الأخيرة ولو حصل بعض التأخير …والوضع لم يعد هذا الأمر الخطير …فحال المعارضة المسلحة حال العنزة العرجاء والتي ولو ركبّوا لها أجنحة فلا يمكنها أن تطير …نعم ياسادة لقد سُحبت من تحت أقدامهم الحصير وبأن المرج بعد أن ذاب الثلج ..وواضحٌ هو المصير ..فلم يبقى إلا القليل من هذا الكثير ..الكثير الذي ليس إلا تآمرٌ وكفرٌ ونفاقٌ وقتلٌ وتدمير ..لقد أرادوا لنا الموت والدمار والتدمير …فلم يحصلوا على شيء إلا اللعنة التي ستقتل فيهم الكبير والصغير وستلاحقكم حتى ألف عام على أقل تقدير …
في المحصلة يا سادة لن يصّح إلا الصحيح .. فالفرق شاسعٌ بين الحق والباطل كما هو بين الجميل والقبيح .. وبين المريب والفصيح .. فالإمبراطورية الأمريكية والتي ترعرعت على البلطجة والتشبيح .. أصابها العجز وبدأت بالغطرسة الفارطة والتشليح ..أما روسيا الإتحادية البوتينية وبهدوء وبثقة القوي والصريح بدأت ترسم للعالم أجمع خارطته الجيوسياسية الجديدة بدون تطويلٍ ولا تقصيرٍ ولا تستطيح ..هو هذا الشرق ..هي دمشق ..هو الحق الذي لا يحتاج إلى تشريح ..ولا الى توضيح …فلقد آن الأوان للديك أن يصيح .. بأن الفجر آتى .. وأن الغد الآتي لن يكون إلا للشهيد الذي روى أرضه بدمائه ودافع عن عرضه …وما صرح الحق هذا إلا من هذا الضريح …
لقد بانت علائم الغد …وعكسيٌّ بدأ هذا العد .. هوالسيف أصدق أنباءً من كل رَدْ والحق يعلو ولا يعلى عليه مهما كان للباطل رد …
معاً نزرع الأمل ..بالعمل ..بالصلاح .. بالفلاح .. هكذا يأتي النهار هكذا يطلع الصباح ..العلمانية الصحيحة هي السلاح ..والدين لله والأوطان لأهلها الأقحاح ..لا لمن طغى وبغى وإستباح …
خير الختام ما قاله الشاعر التونسي أبي القاسم الشابي :
إذا الشعب يوماً أراد الحياة ..فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل إلا أن ينجلي ..ولا بد للقيد إلا أن ينكسر

 

Facebook Comments

POST A COMMENT.