دول جوار ليبيا تتفق على خطة امنية لرصد تحركات عناصر “الدولة الاسلامية” في ليبيا وتحقيق التوافق الضروري لإنهاء المرحلة الانتقالية

tunisie

جدد وزراء خارجية الجزائر ومصر وتونس دعوتهم للأطراف الليبية بمختلف توجهاتها، إلى تحقيق التوافق الضروري لإنهاء المرحلة الانتقالية.

وحذر الوزراء الثلاثة في بيان لهم، عقب اجتماع مغلق دام ساعات كاملة، من أن الـتأخير في التوصل إلى حل الأزمة من شأنه أن يفتح المجال أمام المزيد من التصعيد وانتشار العنف والإرهاب واتساع الصراعات.

واتفقوا على مواصلة التنسيق الأمني بين الدول لتقييم التهديدات التي تمثلها التنظيمات الإرهابية على أمن واستقرار ليبيا ودول الجوار وتعزيز تبادل المعلومات ورصد أي انتقال لعناصر إرهابية إلى منطقة من بؤر الصراعات الإقليمية والدولية.

وجددوا رفضهم لكل أشكال التدخل الخارجي في ليبيا والذي يؤدي إلى تصعيد داخلي من شأنه أن يقوض العملية السياسية وإطالة الأزمة واستهداف ليس فقط الأمن والاستقرار في ليبيا بل وأيضا دول الجوار.

وأعلنوا دعمهم لخطة العمل التي قدمها المبعوث الأممي إلى ليبيا الدكتور غسان سلامة والتي اعتمدها مجلس الأمن الدولي في 10 أكتوبر 2017. وأكد الوزراء على مركزية الدور الأممي في تنفيذ بنود الاتفاق السياسي الليبي المبرم في ديسمبر 2015 بهدف وضع حد للأزمة الليبية وبناء مؤسسات وطنية قوية لا سيما جيش موحد وأجهزة أمنية تضطلع بمهمة حفظ الأمن العام ومكافحة الإرهاب، وبناء مؤسسات اقتصادية موحدة وفاعلة.

ودعا وزراء خارجية دول جوار ليبيا، المبعوث الأممي إلى ليبيا إلى ضرورة وضع الأممية حيز التنفيذ.

ووجهوا في بيانهم الختامي نداء إلى الأطراف الليبية بمختلف توجهاتها وعلى كل المستويات وخاصة المؤثرة منها إلى بذل مزيد من التنازلات لإعلاء المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار وتحقيق التوافق الضروري لإنهاء المرحلة الانتقالية.

ونوهوا بالمصالحات المحلية بين مختلف الفعاليات السياسية والاجتماعية، وثمنوا أهمية المساهمة في تسريع هذا المسار وكل مكونات خطة العمل من أجل ليبيا.

وحذر وزراء خارجية دول جوار ليبيا، من تردي الأوضاع المعيشية للشعب الليبي بسبب حالة عدم الاستقرار واستمرار الانسداد السياسي، مؤكدين على أولوية توفير الخدمات العامة للمواطن الليبي وتحسين ظروف حياته اليومية. وأيضا اتفق الوزراء على عقد اجتماعهم القادم بالقاهرة في موعد يحدد بالتشاور فيما بينهم.

وأصبح الوضع المتردي في ليبيا يشكل مصدر قلق كبير لدول الجوار، خاصة وأنها أصبحت تحتل المرتبة الرابعة في تدفق واستقبال المقاتلين الأجانب بعد أفغانستان والعراق وسوريا، حسب دراسة لمعهد واشنطن.

وحسب الإحصائيات التي كشفت عنها الدراسة، فإن عدد المقاتلين الأجانب في ليبيا تراوح في السبع سنوات الأخيرة بين 2600 إلى 3500 مقاتل، قدموا من ما يزيد عن 41 دولة.

واتخذت السلطات الأمنية الجزائرية بالتنسيق مع نظيرتها التونسية، تعزيزات أمنية جديدة على حدودها مع ليبيا، بعد حصولها على معلومات تؤكد محاولات القاعدة في تجميع عناصرها.

وأشرف رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، على مدار أيام متتالية بزيارات ميدانية إلى منطقة عين قزام التابعة لمحافظة تمنراست على حدود الجزائر مع النيجر والقريبة من ليبيا، وتفقد أيضا الوحدات العسكرية المنتشرة على الحدود الليبية، ونفذ مناورات بالذخيرة الحية بعد أيام من إعلان تقارير غربية عن وجود ” البغدادي ” في منطقة الساحل المضطربة، وكشفت المعلومات ذاتها عن هروبه من المنطقة السورية العراقية للبحث عن ملجأ على الحدود الجزائرية.

وأجمع متبعون للشأن الأمني على أن الجزائر تسعى من وراء تكثيف الزيارات الميدانية إلى الخارج ضمان تهيئة استراتيجية ضد أي تهديد إرهابي تواجهه البلاد، وطمأنة المواطنين الجزائريين باستعداد الجيش الجزائري لدرأ أي تهديدات.

 

Facebook Comments

POST A COMMENT.