خطيبة خاشقجي تطالب ترامب بدعم التحقيق التركي لكشف ملابسات جريمة قتله والعثور على جثته

khachakji

دعت خطيبة الصحافي السعودي جمال خاشقجي الذي قتل في قنصلية بلاده في اسطنبول الرئيس الأميركي دونالد ترامب لدعم جهود تركيا بالتحقيق في ملابسات مقتله والعثور على جثته.

وانتقل خاشقجي، الذي كان يكتب مقالات رأي في صحيفة “واشنطن بوست” وينتقد سلطات الرياض، في 2017 للعيش في منفى اختياري في الولايات المتحدة خشية التعرّض للاعتقال في السعودية التي شهدت حملات توقيف شملت كتّابا ورجال دين وحقوقيين وناشطات دفاعاً عن حقوق المرأة وأمراء وسياسيين.

وقتل الصحافي في 2 تشرين الأول/ أكتوبر في القنصلية السعودية في اسطنبول التي توجه اليها للحصول على وثائق لاتمام زواجه من خديجة جنكيز التي كانت تنتظره خارجا، ولم يعثر حتى الآن على جثته.

وقالت جنكير في رسالة مسجّلة تمّ بثّها في لقاء تكريمي لخاشقجي في واشنطن “أود أن أوجه هذه الرسالة إلى السيد ترامب: أطالبه بدعم الجهود القضائية التركية لمحاولة كشف ما حصل واكتشاف مكان جثته”.

وكانت جنكيز قالت الاثنين في لندن “أنا أشعر بخيبة أمل كبيرة إزاء موقف القيادات في العديد من الدول وخاصة الولايات المتحدة”. وفي تشرين الأول/ أكتوبر أوفد ترامب وزير خارجيته مايك بومبيو إلى الرياض وأنقرة لإجراء محادثات مع مسؤولي البلدين حول قضية خاشقجي.

واعتبر ترامب في مقابلة مع صحيفة “وول ستريت جورنال” أن “عملية التستر كانت الأسوأ في تاريخ هذا النوع من العمليات”.

لكن ترامب أكد مرارا أن أولويته هي الحفاظ على تحالف قائم منذ عقود بين بلاده والسعودية وحماية مبيعات الأسلحة للملكة.

وقالت خديجة جنكير “اليوم هو الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر. لقد مر شهر بالتمام والكمال على فقداننا لجمال”، مضيفة “لم يخفف أي شيء من ألمي جراء الوحشية التي اختبرتها. والسبب الأهم في ذلك هو أنه لم يُعثر حتى الآن على جثته”.

وفي رسالتها قالت جنكير “على الرغم من مرور شهر على جريمة قتل جمال، إلا أن جثّته لم تسلّم بعد لأحبائه ولم تقم بعد صلاة جنازته.هذا أقل ما يمكن لأحدهم القيام به بعد رحيل عزيز في الدين الإسلامي”.

من جهته أكّد الرئيس التركي رجب طيّب أردوغان الجمعة أنّ الأمر بقتل خاشقجي صدر من “أعلى المستويات في الحكومة السعودية”، مشدّداً في الوقت نفسه على أنّ العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز هو فوق أي شبهة في هذه الجريمة.

وبعد أن أكدت أن جمال خاشقجي غادر القنصلية حياً، اعترفت الرياض تحت الضغط أنه قُتل لكنها قدّمت روايات متناقضة. وتحدثت الحكومة السعودية عن شجار و”اشتباك بالأيدي” وبعدها عن عملية نفذها “عناصر خارج إطار صلاحياتهم” ولم تكن السلطات على علم بها.

فيما طالبت أنقرة مرارا الرياض بتسليمها المشتبه بهم الذين أوقفتهم المملكة لمحاكمتهم في تركيا وهو ما رفضته السعودية.

Facebook Comments

POST A COMMENT.