بعد قطع العلاقات مع إيران.. هل سيقدم المغرب أدلة ملموسة على تورط “حزب الله” في تدريب مقاتلي البوليزاريو؟

iran

 فاجأ المغرب الرأي العام الدولي الثلاثاء بتوجيه اتهامات الى إيران لإشرافها على تمتين العلاقات مع جبهة البوليزاريو وحزب الله، فقد اتهم الحزب الذي يشرف عليه نصر الله بتدريب جنود البوليزاريو على حفر الخنادق تحت الجدار العازل في الصحراء واستعمال مضادات طيران من نوع سام 9 واستريلا.

وبادرت إيران الى تكذيب اتهامات المغرب واعتبرتها عارية من الصحة، مذّكرة بإيمانها المبدئي بعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى. كما فند حزب الله في بيان مقتضب له اتهامات المغرب.  وبدورها، رفضت جبهة البوليزاريو اتهامات المغرب، وقال ممثلها في فرنسا أنه لم يسبق أن تم تسجيل مشاركة أجانب في الحرب التي خاضها الصحراويون ضد المغرب في الماضي. وقام مسؤولون آخرون بعدم نفي العلاقات مع حزب الله ولكنهم ينفون العلاقات العسكرية، ويقولون بأنهم خاضوا حربا وكبدوا المغرب خسائر عسكرية في السبعينات والثمانينات عندما لم يكن أحد يسمع بـ”حزب الله”.

وكانت إيران قد اعترفت بالجمهورية التي أعلنتها جبهة البوليزاريو بعدما استقبل المغرب الشاه إيران بعد سقوطه في أعقاب ثورة الخميني، ولكن عادت وجمدت الاعتراف سنة 1991 بعدما تم استئناف العلاقات بين الرباط وطهران.

ونجح المغرب أمس واليوم في استقطاب بعض دول الخليج الى صفوفه، وأيدت العربية السعودية والبحرين والإمارات المغرب بقطع العلاقات مع إيران وانتقدت هذا البلد الأخير لتدخله في الشؤون السيادية لدول أخرى. والتزمت الكويت وسلطنة عمان الصمت.

ويؤكد المغرب عبر لسان وزير خارجيته ناصر بوريطة اتخاذ القرار في إطار ثنائي دون ربطه بضغوطات من الرياض وواشنطن والحملة الحالية ضد إيران بسبب ملفها النووي. ولم يقدم حتى الآن أدلة ملموسة حول تورط حزب الله في تدريب مقاتلي جبهة البوليزاريو مثل أشرطة فيديو مسربة وخريطة الخنادق التي قال أنه تم حفرها تحت الجدار العازل ، وتطالب جبهة البوليزاريو المغرب بأدلة ملموسة.

وستؤثر اتهامات المغرب لحزب الله وإيران بتدريب كوادر البوليزاريو على مستقبل المفاوضات بين المغرب والصحراويين، وهي المفاوضات التي نصّ عليها القرار الأممي الصادر نهاية الأسبوع الماضي.

Facebook Comments

POST A COMMENT.