بريطانيا تكشف علاقة قطر باللقاء الأخير بين الشيخين

beji ghanouchi

نشر موقع ميدل إيست آي البريطاني مقالا تحت عنوان « المنافسان التونسيان السبسي والغنوشي يجريان محادثات على الرغم من التداعيات الأخيرة » تحدث فيه عن كواليس اللقاء الأخير الذي جمع زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي برئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي بقصر قرطاج.

قال الموقع أن الرئيس التونسي كان قد أجری محادثات خاصة غير معلنة مع راشد الغنوشي زعيم حركة النهضة حيث يتطلع الفرقاء السياسيون الی نزع فتيل الازمة التي بلغت ذروتها الصيف الماضي بإعلان السبسي عن إنهاء توافقه مع حركة النهضة،فوفقا لمصدر تونسي مطلع علی فحوی اللقاء رفض كشف هويته بسبب حساسية الموضوع فقد كان الاجتماع نتيجة لوساطة من امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني إنطلقت منذ شهر بلقاء في العاصمة القطرية الدوحة جمع حافظ قايد السبسي نجل رئيس الجمهورية والمدير التنفيذي لحركة نداء تونس وراشد الغنوشي.

وأضاف المصدر لموقع ميدل ايست أي أن إجتماع الثلاثاء الماضي في قصر قرطاج قد أشار إلى أن الطرفين لم يفترقا رغم الخلافات ،معتبرا أن الهدف من المحادثات هو الحفاظ علی الحد الأدنی من العلاقات بين مكونات التوافق في 2014.

وإعتبر الموقع البريطاني أن الهجمة التي شنها رئيس الجمهورية في الأشهر الماضية ضد حركة النهضة ليست إلا مناورة سياسية قبل انتخابات 2019،حيث اعتبر أنتوني دورين و هو محلل سياسي في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أنه قد لاحظ خلال زيارته الأخيرة لتونس تراجعا لمنسوب الاحتقان السياسي مقارنة بسنة 2013 التي عرفت فيها تونس موجة عنف واغتيالات سياسية واحتجاجات عارمة في الشوارع مشيرا الی أن موقف رئيس الجمهورية المعادي لحركة النهضة لا يعدو ان يكون مناورة سياسية ضيقة أكثر من كونها إنقساما سياسيا قد يؤثر علی المشهد برمّته، وهو نفس موقف شاران جريوال الدكتور الباحث في مركز سياسات الشرق الأوسط في معهد بروكينغز الذي اعتبر أن موقف السبسي هو تكتيك انتخابي لإعادة الإستقطاب الثنائي.

وعن التساؤلات حول إمكانية تغيير النهضة موقفها تجاه رئيس الحكومة يوسف الشاهد الذي ينوي تأسيس حزبا سياسيا خلال الاسابيع القادمة قال المصدر التونسي لموقع ميدل ايست أي أن حركة النهضة لم تغير موققها من حكومة الشاهد ،مع تواصل إصرار السبسي علی الإطاحة بها لعدم كفاءتها الإقتصادية والإجتماعية وهو موقف مشترك مع الاتحاد التونسي للشغل الذي يلوح بإضراب عام يوم 17 جانفي علی خلفية المطالبة بالزيادة في أجور الوظيفة العمومية..

Facebook Comments

POST A COMMENT.