ايران تتهم اسرائيل بشن الضربات في سوريا بناء على “ذرائع مفبركة” وتزايد المخاوف الدولية من اندلاع مواجهة واسعة في المنطقة

iran

 نددت إيران الجمعة بالضربات الاسرائيلية في سوريا معتبرة انها تمت على أساس “ذرائع مفبركة”،  بعدما اعلنت اسرائيل انها استهدفت اهدافا ايرانية ما اثار مخاوف دولية من اندلاع مواجهة واسعة النطاق في المنطقة ودعوات الى ضبط النفس.

وسادت بوادر تهدئة صباح الجمعة مع سعي قادة العالم الى احتواء هذا التصعيد الامني وتداعيات قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب في مطلع الاسبوع الانسحاب من الاتفاق النووي الايراني.

وكانت القوات الاسرائيلية في شمال الدولة العبرية في حالة تأهب شديد في انتظار معرفة كيف يمكن أن ترد ايران على الضربات التي أطلقت عليها اسرائيل اسم “عملية بيت الورق” قائلة انها ضربت نحو 50 هدفا داخل سوريا في وقت مبكر الخميس.

وقالت اسرائيل انها شنت الضربات ردا على صواريخ أطلقها “فيلق القدس” من جنوب سوريا وسقطت في هضبة الجولان المحتلة بدون التسبب باصابات.

لكن ايران نفت بشكل قاطع الجمعة الرواية الاسرائيلية للاحداث قائلة أن الهجمات الاسرائيلية تمت على أساس “ذرائع مفبركة”.

وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي ان “الهجمات المتكررة للكيان الصهيوني على الاراضي السورية التي جرت بذرائع مفبركة ولا أساس لها، تعد انتهاكا للسيادة الوطنية ووحدة الاراضي السورية وعملا يتعارض مع جميع القوانين والقرارات والمعايير الدولية”.

وتحاول ايران ابداء حزم في مواجهة قرار ترامب والضربات الاسرائيلية لكن بدون أن يترك ذلك أثرا على شركائها الاوروبيين الذين تحتاجهم لانقاذ ما تبقى من الاتفاق النووي الايراني.

وينتظر أن يزور وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف موسكو واوروبا اعتبارا من الاثنين لاجراء محادثات تهدف الى بحث كيفية الابقاء على المكاسب التجارية التي حصلت عليها ايران بموجب الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بعد اعادة فرض العقوبات الاميركية التي قررها ترامب.

ونددت الاطراف الاخرى الموقعة على الاتفاق- بريطانيا وفرنسا والمانيا والصين وروسيا- بقرار ترامب لكن الشركات الاوروبية ستكون المتضرر الاكبر من الضغوطات الاقتصادية الاميركية على ايران.

ولا تزال فرنسا تأمل في تسوية اوسع نطاقا تشمل انشطة ايران في الشرق الاوسط، وحذرت طهران من “اي نزعة للهيمنة الاقليمية”.

وفي بادرة تهدئة، أبلغ الرئيس الايراني حسن روحاني المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في اتصال هاتفي : أن بلاده لا تريد “توترات جديدة” في المنطقة و انها “عملت على الدوام على خفض التوترات في المنطقة « 

و قال محللون ايرانيون أن اسرائيل ضربت أولا و أن أي رد كان من قبل القوات السورية وليس ايران.

وقال المحلل محمد مرندي الذي كان ضمن الفريق الايراني المفاوض على الاتفاق النووي أن “الاسرائيليين يريدون أن يجعلوا هذه المسألة قضية ثنائية بين اسرائيل وايران، لكن الوضع ليس كذلك” موضحا “ أي شيء يحصل في سوريا انما يتم تحت قيادة السوريين”.

وأكد الجيش الاسرائيلي انه لا يسعى الى التصعيد إلا انه مستعد لكل الاحتمالات.

و لطالما كررت اسرائيل أنها لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها العسكري في سوريا.

Facebook Comments

POST A COMMENT.