« الرسالة »

riadh-merie-650x350-650x350
الرسالة التي أنا منها وهي مني .. رسالة من سكن الله قلبه وكانت الإنسانية قيمته والمواطنة خبزه وحياته والنزاهة طريقه ..رسالة من آمن بالحق ليرفعه ورأى الباطل فقتله ..هذي هي رسالتي .. رسالة رجل من خيرة الرجال السيد مهاتير محمد رئيس وزراء ماليزيا الحالي .. .وما أجمله عندما قال : آن أوان طرد المشايخ والفقهاء وتجار الدين من قاموس حياتنا اليومية …
رسالة مهاتير محمد الأخيرة لكل من يهمه الأمر ..
     قال مهاتير محمد: لابد من ضرورة توجيه الجهود والطاقات إلى الملفات الحقيقية وهي : الفقر والبطالة والجوع والجهل… لأن الانشغال بالأيدلوجيا ومحاولة الهيمنة على المجتمع وفرض أجندات ووصايا ثقافية وفكرية عليه ،  لن يقود إلا الى  مزيد من الاحتقان والتنازع…!!
فالناس مع الجوع والفقر لا يمكنك أن تطلب منهم بناء الوعي ونشر الثقافة !!!
وقال : نحن المسلمين صرفنا أوقاتا وجهوداً كبيرة في مصارعة طواحين الهواء عبر الدخول في معارك تاريخية، مثل الصراع بين السنة والشيعة وغيرها من المعارك القديمة…!!
نحن في ماليزيا، بلد متعدد الأعراق والأديان والثقافات، وقعنا في حرب أهلية، ضربت بعمق أمن واستقرار المجتمع..فخلال هذه الاضطرابات والقلاقل لم نستطع أن نضع لبنة فوق اختها..!! فالتنمية في المجتمعات لا تتم إلا إذا حل الأمن والسلام ….
فكان لزاماً علينا الدخول في حوار مفتوح مع كل المكونات الوطنية، دون إستثناء لأحد، والاتفاق على تقديم تنازلات متبادلة من قبل الجميع لكي نتمكن من توطين الاستقرار والتنمية في البلد…وقد نجحنا في ذلك من خلال تبني خطة 2020 لبناء ماليزيا الجديدة.
وتحركنا قدما في تحويل ماليزيا إلى بلد صناعي كبير، قادر على المنافسة في السوق العالمية، بفضل التعايش والتسامح …
وأضاف : – إن قيادة المجتمعات المسلمة، والحركة بها للأمام، ينبغي أن لا يخضع  لهيمنة  فتاوى  الفقهاء والوعاظ..!!!
فالمجتمعات المسلمة، عندما رضخت لبعض الفتاوى والتصورات الفقهية، التي لا تتناسب مع حركة تقدم  التاريخ،  أصيبت  بالتخلف والجهل..!!!
فالعديد من الفقهاء حرموا على الناس استخدام التليفزيون والمذياع، وركوب الدراجات، وشرب القهوة بل جرّموا تجارب عباس بن فرناس للطيران..!!!!
– وقال مهاتير: إن كلام العديد من الفقهاء، “بأن قراءة القرآن كافية لتحقيق النهوض والتقدم قد أثر سلبًا على المجتمع.!!
فقد انخفضت لدينا نسب العلماء في الفيزياء والكيمياء والهندسة والطب، بل بلغ الأمر، في بعض الكتابات الدينية، إلى تحريم الانشغال بهذه العلوم..!!!
– وبالتالي، أكد مهاتير على أن حركة المجتمع لابد أن تكون جريئة وقوية، وعلى الجميع أن يُدرك أن فتاوى وأراء النخب الدينية ليست دينًا.
فنحن نُقدس النص القرآني، ولكن من الخطأ تقديس أقوال المفسرين، واعتبارها هي الأخرى دينًا واجب الاتباع..!!!
– وقال مهاتير : إن الله لا يساعد الذين لا يساعدون أنفسهم” ..  فنحن المسلمين، قسمنا أنفسنا جماعات وطوائف وفرق، يقتل بعضها بعضًا بدم بارد، فأصبحت طاقتنا مُهدرة بسبب ثقافة الثأر والانتقام التي يحرص المتعصبون على نشرها في أرجاء الأمة، عبر كافة الوسائل، وبحماس زائد، ثم بعد كل هذا وذلك، نطلب من الله أن يرحمنا، ويجعل السلام والاستقرار يستوطن أرضنا.. فذلك ضرب من الخيال، في ظل سنن الله التي يخضع لها البشر..!!!
– لا بد من أن نساعد أنفسنا أولاً، وأن نتجاوز آلام الماضي وننحاز للمستقبل ….
فنحن هنا، في ماليزيا، قررنا أن نعبر للمستقبل، وبمشاركة كل المكونات العرقية والدينية والثقافية، دون الالتفات لعذابات ومعارك الماضي.
فنحن أبناء اليوم، وأبناء ماليزيا الموحدة، نعيش تحت سقف واحد، ومن حقنا جميعًا أن نتمتع بخيرات هذا الوطن..!!!
  قال : » إنها معركتي الأخيرة…بل رسالتي الأخيرة » .
رسالةٌ مُؤثِّرةٌ للرئيس الماليزي مهاتير محمد بعُنوان “معركتي الأخيرة”: رأيت حقوق الجيل تُسرَق من زمرة الجشع التي يقودها الشيطان.. ورسالتي للماليزيين: لا تذكروا إسمي بعد مماتي.. فقط تأمَّلوا لي رحلةً آمنة باتِّجاه خالِقي..بالرغم من هذا ما زلت قادِرًا على أن أركز في عزلتي عندما أغلق عيني، أن أرى مواطني تُساء معاملتهم، وأرى حقوق الجيل الصاعد تُسرَق من قبل أيادي الجشع التي يقودها الشيطان.
 وعبر مهاتير عن قناعته بأنه فكر بأن عليه أن يفعل شيئًا ، مشيرا لأنه ليس من النوع الذي يلتزم الصمت ويجلس مكتوف اليدين وقال: أنظر إلى ما يقوم به أولئك من لا إحساس عندهم بالذنب.
يا إلهي، أعرف لماذا أطلت عمري برحمتك وعطفك حتى هذا العمر 93 سنة ،  فمازلت أقف قويًّا وبصحة قادِرًا على التركيز في التفكير وبحيويّة لأُواجه معركتي الأخيرة.
أشكرك يا الله وبإذن منك استطعت أن أحمي حقوق الشعب وأن اطيح بالمذنبين. ..بعد هذا أدعو وأنا قادر أن أغلق عيناي وببال مرتاح، أن تقابلك روحي يا خالقي بأمان.
أنّ أُمنيتي الوحيدة الا يُمدح إسمي بعد مماتي… لا داعي للذكر بعد وفاتي .. أعتبر ما فعلته كزاد لي في رحلتي للقاء بك في الآخرة… إذا أراد أي شخص أن يقول شيء ما عني، ما عليه إلا أن يدعو لي برحلةٍ آمنة لأُقابِل خالقي.
نعم هكذا تتم المحافظة على الأوطان .. وهكذا تؤدي الأمانة التي حملها الإنسان… وهكذا يبرئ الحاكم ساحته أمام خالقه عندما يتصدي لحمل أمانة حكم الأوطان .
هل يا ترى نعتبر …؟؟؟
رياض مرعي 
كاتب وشاعر سوري

Facebook Comments

POST A COMMENT.