الحريري يعلن استقالته من رئاسة الحكومة بعد وصوله إلى طريق مسدود بشأن الأزمة الراهنة

hariri

ويؤكد: المناصب “بتروح وبتجي المهم كرامة البلد”.. وجعجع يرحب ويدعو لتشكيل حكومة تكنوقراط.. جنبلاط يدعو مجددا للحوار والهدوء.. والسنيورة يشيد.. والمعتصمون يعربون عن فرحتهم…

أعلن اليوم الثلاثاء رئيس الوزراء اللبنانى سعد الحريرى أنه سيضع استقالته وحكومته  أمام الرئيس اللبنانى ميشال عون.

وقال سعد الحريرى فى كلمة متلفزة أنه أراد أن يبلغ الشعب باستقالته قبل تقديمها للرئيس اللبنانى.

وقال الحريري في مؤتمر صحافي من بيت الوسط “: وصلت لطريق مسدود وأصبح من الضروري أن نقوم بصدمة كبيرة لمواجهة الأزمة”، مضيفاً “سأتوجه إلى قصر بعبدا لتقديم استقالة الحكومة” لرئيس الجمهورية ميشال عون وللشعب اللبناني، “تجاوباً لإرادة الكثير من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الساحات للمطالبة بالتغيير”.

وغرد الحريري عبر حسابه على التويتر تعقيبا على استقالة الحكومة، وأكد أن قرار الاستقال جاء نزولا عند رغبة اللبنانيين وأن المناصب “بتروح وبتجي المهم كرامة البلد”.

وقال الحريري في كلمة مقتضبة “لكل الشركاء في الحياة السياسية، مسؤوليتنا اليوم هي كيف نحمي لبنان وننهض بالاقتصاد”، وأضاف: “هناك فرصة جدية يجب ألا تضيع، وأضع استقالتي بتصرف رئيس الجمهورية وكل اللبنانيين « 

وأكد الحريري أن “المناصب تأتي وتذهب لكن المهم كرامة وسلامة البلد”، وختم: “ما في حدا أكبر من بلدو”.

من الجدير ذكره، أنه وفق الدستور اللبناني، يمكن لرئيس الجمهورية أن يرفض استقالة الحريري، أو يطلب منه التريث في قراره.

من جهته، رحب رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الثلاثاء، بتقديم رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري استقالته تجاوبا مع مطالب الاحتجاجات، داعيا إلى تشكيل حكومة تكنوقراط.

وقال جعجع، في بيان : حسناً فعل الرئيس سعد الحريري بتقديم استقالته واستقالة الحكومة تجاوبا مع المطلب الشعبي العارم بذلك.

وأضاف المهمّ الآن الذهاب نحو الخطوة الثانية والأساسية والفعلية المطلوبة للخروج من أزمتنا الحالية، ألا وهي تشكيل حكومة جديدة من أخصائيين مستقلين تماما عن القوى السياسية.

ودعا جعجع المؤسسات الأمنية المعنية إلى الحفاظ على سلامة المتظاهرين بعد الاعتداءات الشنيعة التي تعرضوا لها اليوم، في وسط بيروت.

وأعرب المعتصمون في الساحات في بيروت وباقي المناطق اللبنانية عن فرحتهم باستقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وأعلنوا عن بقائهم في الشارع حتى استعادة الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين.

من جهة أخرى، اعتصم عدد كبير من مناصري “التيار الوطني الحر” الذي يتزعمه وزير الخارجية جبران باسيل أمام قصر عدل في زحلة شرق لبنان، دعماً للرئيس اللبناني العماد ميشال عون في حربه على الفساد ، حاملين الأعلام اللبنانية وهاتفين باسم الرئيس.

ومن جهته دعا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان وليد جنبلاط إلى “الحوار والهدوء”، وذلك في أعقاب إعلان رئيس الوزراء سعد الحريري استقالة الحكومة.

وكتب جنبلاط في تغريدة على صفحته في موقع “تويتر”: “منذ اللحظة الأولى دعوت إلى الحوار، وعندما رفضت الاستقالة ساد موقف من التململ والانزعاج في صفوف الحزب الاشتراكي. وتحملت الكثير. لكن في هذه اللحظة المصيرية وبعد إعلان الشيخ سعد الحريري استقالة الحكومة، بعد أن حاول جاهدا الوصول إلى تسوية وحاولنا معه، فإنني أدعو مجددا إلى الحوار والهدوء”.

 

بدوره، أشاد رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق، فؤاد السنيورة، باستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري ودعا الجميع  إلى حركة إنقاذبة وطنية تتجاوب مع مطالب الناس.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي بعد اجتماع لرؤساء حكومات سابقين في منزل السنيورة بالعاصمة بيروت، حضره أيضًا كل من تمام سلام رئيس الحكومة الأسبق، النائب البرلماني في كتلة الحريري، ونجيب ميقاتي رئيس الحكومة السابق، النائب الحالي.
وقال السنيورة إن استقالة حكومة الحريري تمثل استجابة للنداء الذي أطلقه معظم اللبنانيين من شتى مناطق لبنان.
واستقالت الحكومة، التي نالت ثقة مجلس النواب في 15 فبراير/ شباط الماضي، تحت وطأة احتجاجات شعبية متواصلة منذ 13 يومًا.
وأضاف أن  الحريري تحلّى عندما قدم استقالته بإرث والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري وحكمته وشجاعته، وكذلك بحكم مسؤولياته الوطنية.
ودعا إلى أن يتحمل الجميع مسؤولياتهم باتجاه حركة إنقاذية وطنية تتجاوب مع مطالب الناس وتحافظ على السلم الأهلي وتقي لبنان من الانهيارات الاقتصادية .

ويشهد لبنان، منذ 17 أكتوبر/ تشرين أول الجاري، احتجاجات شعبية تطالب برحيل الحكومة، وتشكيل حكومة كفاءات، وإجراء انتخابات مبكرة، فضلًا عن استعادة الأموال المنهوبة ومكافحة الفساد المستشري ومحاسبة المفسدين، وفق المحتجين.

Facebook Comments

POST A COMMENT.