الأمير محمد بن سلمان يغادر الجزائر دون لقاء الرئيس بوتفليقة بسبب إصابته بإنفلونزا حادة.. ورجال أعمال سعوديين يظفرون بخمس مشاريع كُبرَى في الجزائر

saudi

غادر ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان الجزائر بعد زيارة رسمية بدأت مساء الاحد ، دون لقاء الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بسبب إصابته بإنفلونزا حادة.

وقد أعلنت الرئاسة الجزائرية يوم الاثنين إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لن يتمكن من استقبال ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته للبلاد بسبب إصابته بإنفلونزا حادة.

وصل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، مساء الأحد إلى الجزائر، في زيارة رسمية استمرت قرابة 24 ساعة، وساعات قليلة قبل وصوله أجهضت مصالح الأمن الجزائري وقفة احتجاجية نظمها عدد من الناشطين تنديدا بزيارة  “الضيف” التي سبقها حراك شعبي ضخم ، قاده مجاهدون وأحزاب سياسية معارضة ومنظمات مدنية وإعلامية وشخصيات ثقافية ووطنية بارزة.

في حدود الساعة التاسعة ليلا بتوقيت الجزائر، ووسط هدوء تام، حطت طائرة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بمطار الجزائر الدولي هواري بومدين، كان في استقباله رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحيى، رفقة كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين في الدولة الجزائرية، في زيارة دامت 24 ساعة ، مرفق بحراسة أمنية مشددة، وكان مصحوبا بوفد كبير من الديوان الملكي السعودي يضم العشرات من المستشارين والمرافقين له ووفد عالي المستوى يضم أعضاء في الحكومة ورجال أعمال وشخصيات سعودية بارزة.

ومباشرة بعد وصوله أجرى بن سلمان، مباحثات مع رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحي.

وبينما كانت الاستعدادات لاستقبال ولي العهد السعودي بمطار الجزائر الدولي في أوجها، قاد بعض الأحزاب السياسية المعارضة ومنظمات مدنية وإعلامية وشخصيات وطنية و المجتمع المدني و ثقافية بارزة، حراك شعبي ضخم رافضا لهذه الزيارة.

وأصدر عدد من المثقفين والكتاب والصحافين، بيانا ظل مفتوحا لمزيد من التوقيعات، أعلنوا فيه رفضهم لزيارة بن سلمان لمسؤوليته في مقتل ” الصحافي جمال خاشقجي والحرب في اليمن، محملين الحكومة الجزائرية مسؤولية تشجيع ما وصفوها بـ”السياسات الرجعية” للرياض.

وأكد المثقفون الجزائريون في بيانهم، أنه “بصفتنا مواطني ومثقفي بلد كان دوماً في مقدمة النضال ضد الظلم والظلامية، نرفع صوتنا عالياً، وبكل قوة، لنقول لا لهذه الزيارة غير المواتية وغير المبررة، سواء من الجانب السياسي أو حتى من الجانب الأخلاقي”.

و بالتزامن مع الزيارة التي يقوم بها ولي العهد السعودي محمد ابن سلمان إلى الجزائر،  انطلقت يوم الاثنين فعاليات الملتقى الجزائري السعودي،  شارك فيه كبار رجال الأعمال في البلدين، برئاسة وزيري صناعة البلدين.

وتوجت أشغال هذا الملتقى بخمس مشاريع كبرى،  تم الاتفاق عليها بين رجال الأعمال الجزائريين والسعوديين،  بينها مصنع الكيماويات غير العضوية ومعالجة المعادني وصناعة مواد الكلور والصودا الكاوية والصودا الموجهة لتنقية المياه من طرف الشركة السعودية ” عدوان للكيماويات ” ومشروع لصناعة الأدوية من طرف الشركة السعودية  ” تبوك ” بطاقة إنتاج تبلغ 10 ملايين وحدة.

وقد أبدى رجال أعمال سعوديين،  رغبتهم في اقتحام السوق الجزائرية وتطوير حجم الاستثمارات بين البلدين التي تشهد نموا بطيئا وتوسيع ميادين الشراكة.

وحسب الأرقام التي كشف عنها مصدر حكومي فهي أقل من ملياري دولار،  وأوضح المتحدث ” أن رجال الأعمال السعوديين سيقومون بانفتاح اقتصادي كبير وأنهم متفائلين بتطوير العلاقات الاقتصادية بين البلدين “.

واعترف من جهته وزير الصناعة الجزائري  يوسف يوسفي،  خلال كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح منتدى الأعمال الجزائري السعودي،  أن مستوى حجم الاستثمارات لم يرقى بعد إلى مستوى العلاقات السياسية ” الممتازة التي تجمع بين البلدين “.

Facebook Comments

POST A COMMENT.