أردوغان يؤكد أن التعاون بين باريس وانقرة يرتدي “اهمية حيوية” للسلام الاقليمي والعالمي .. ويتهم الولايات المتحدة و اسرائيل بالتدخل في الشؤون الداخلية لايران وباكستان لتأجيج الشارع

ardogan

 إتهم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان اليوم الجمعة الولايات المتحدة واسرائيل بالتدخل في شؤون باكستان وايران التي هزتها حركة احتجاجية استمرت عدة أيام.

و قال أردوغان في مؤتمر صحافي متلفز في اسطنبول قبل أن يتوجه الى فرنسا “من المستحيل لنا أن نجد من الصحيح أن تتدخل بعض الدول و خصوصا الولايات المتحدة واسرائيل في الشؤون الداخلية لايران و باكستان”.

و أضاف أن هذا الامر “يؤلب الناس على بعضهم في هذين البلدين ومن المؤسف أن نجد ذلك يمارس في العديد من الدول في العالم”.

و شهدت ايران تظاهرات أسفرت عن مقتل 21 شخصا و اعتقال مئات، احتجاجا على الأوضاع الاقتصادية الصعبة. و يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا طارئا بطلب من واشنطن لمناقشة موجة التظاهرات التي بدأت في 28 كانون الاول/ديسمبر.

و لم يذكر أردوغان أي تفاصيل عن باكستان لكن تصريحاته هذه تأتي بينما علقت الولايات المتحدة مساعدة امنية بقيمة مئات ملايين الدولارات لاسلام اباد وطالبتها “بتحرك حازم” ضد فصائل طالبان المتمركزة على اراضيها.

و بعدما ذكر العراق و سوريا و مصر و ليبيا و فلسطين و تونس و السودان و تشاد، أكد أردوغان أن “هناك لعبة جارية” في بعض الدول “وكلها مسلمة”.

و قد أضاف “انهم يتخذون اجراءات للسيطرة على الثروات الباطنية لكل هذه الدول”.

من جهة اخرى، صرح الرئيس التركي أن التعاون بين فرنسا وتركيا “اساسي” للسلام العالمي، وذلك قبل ان يتوجه الى باريس للقاء نظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون.

و قال أردوغان في مؤتمر صحافي في مطار اسطنبول “ أعتقد أن التعاون بين فرنسا وتركيا يرتدي أهمية حيوية للسلام الاقليمي والعالمي”.

و هذه الزيارة هي الاهم للرئيس التركي الى بلد من الاتحاد الاوروبي منذ الانقلاب الفاشل الذي وقع في تموز/يوليو 2016 وحملة القمع التي تلته.

و قد إستقبل ماكرون ظهر الجمعة اردوغان في لقاء على انفراد تلاه مأدبة غداء .

و قال اردوغان أن “الرئيس ماكرون وانا على اتصال وثيق حول عدد من القضايا”، مؤكدا أنهما سيناقشان التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والدفاعية ومكافحة الارهاب وقضايا اقليمية.

و أكد الرئيس التركي أن الهدف هو زيادة حجم التبادل التجاري من حوالى 13,5 مليار دولار (حوالى 11,2 مليار يورو)، الى عشرين مليار يورو.

وتحدث اردوغان أيضا عن مشاورات حول مشروع شراء تركيا صواريخ  أرض جو من الكونسورسيوم الفرنسي الايطالي “يوروسام”، تم توقيع رسالة نوايا بشأنه في تشرين الثاني/نوفمبر.

من جهته أكد ماكرون أنه سيتطرق الى مسألتي الصحافيين المسجونين وحقوق الانسان في تركيا ، التي تواجه انتقادات حادة من حلفائها الاوروبيين بسبب حجم حملة التطهير التي تلت المحاولة الانقلابية في 15 تموز/يوليو 2016.

Facebook Comments

POST A COMMENT.